كل ما يجري من حولك

حذارِ التورّط في العدوان: اتصالاتٌ إيرانية متزامنة باليمن والسعودية | الحوثي للعرب

35

متابعات..| تقرير*

بعد أيام من تأكيد الإعلام العبري اعتراض منظومات دفاع أميركية صاروخاً يمنياً في أجواء السعودية، وتصاعد تحركات الطيران التجسّسي الأميركي من قاعدة أميركية في الأردن، حذّر قائد حركة «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، دولاً عربية من التورّط في التعاون مع العدوان الأميركي على اليمن، مؤكّداً في كلمة له، أمس، أن أي تعاون مع واشنطن في حربها على صنعاء، يُعدّ إسناداً لإسرائيل.

وفي ردّه على حديث أميركي عن نجاح إدارة الرئيس دونالد ترمب، في الضغط على دول عربية منها السعودية التي سبق لها أن فرضت قيوداً على الولايات المتحدة حالت دون استخدام الأخيرة قواعدها العسكرية في الحرب على اليمن، نبّه الحوثي إلى أن «أي استخدام للقواعد الأميركية في المنطقة ضد اليمن سيُقابل بردّ. وإذا قمتم بأي تعاون مع الأميركي إما بالسماح له بالاعتداء علينا من قواعد في بلدانكم أو بالدعم المالي أو اللوجستي أو المعلوماتي فهو دعم وإسناد للعدو الإسرائيلي».

وطالب تلك الدول «بكفّ أذاها وشرّها عن اليمن، والاكتفاء بالتفرج على ما يحدث من جرائم ضد أبناء الشعب اليمني». وفي الاتجاه نفسه، حذّر مصدر عسكري في صنعاء، في حديث إلى «الأخبار»، من أن «خضوع السعودية ودول أخرى للضغوط الأميركية وسماحها باستخدام أراضيها منطلقاً لعمليات عدائية ضد اليمن، من شأن ذلك أن يؤسّس لحرب إقليمية».

وتزامنت تلك التحذيرات مع مساعٍ أميركية لتشكيل تحالف عسكري بمشاركة دول عربية. ووفقاً لمصادر استخباراتية في صنعاء، فإن التحركات الأميركية الهادفة إلى تشكيل تحالف بحري شبيه بـ»حارس الازدهار» الذي شكّلته إدارة بايدن أواخر 2023، جاءت في أعقاب فشل العدوان الجوي الجديد. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نقلت عن مسؤولين في «البنتاغون» القول إن «النجاح في تدمير ترسانة الحوثيين من الصواريخ والطائرات بدون طيار والقاذفات لم يكن كبيراً». وبحسب ثلاثة أعضاء في الكونغرس تحدّثوا إلى الصحيفة ، فإن «أنصار الله عزّزت العديد من المخابئ والمواقع المستهدفة الأخرى، ما أحبط قدرة الأميركيين على تعطيل الهجمات الصاروخية».

من جهة أخرى، زعمت صحيفة «تلغراف» البريطانية، في تقرير، تخلّي إيران عن حركة «أنصار الله»، وتوجيهها جميع موظفيها الدبلوماسيين بمغادرة اليمن خوفاً على حياتهم من الضربات الأميركية، وذلك بعد ساعات من اتصالين أجراهما الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بكل من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ورئيس «المجلس السياسي الأعلى» الحاكم في صنعاء، مهدي المشّاط، وهو ما اعتبره خصوم الحركة مؤشراً إلى مزيد من التصعيد العسكري ضدها.

وردّدت أوساط الحكومة الموالية للتحالف السعودي – الإماراتي عبارة ترامب بخصوص انتهاء «أنصار الله «، واعتبرت «تخلّي طهران عن الحركة بداية لمرحلة جديدة من الصراع مع صنعاء، في حال تلقّي الحكومة دعماً من واشنطن والمجتمع الدولي». وفي الإطار نفسه، ذكر مصدر مقرّب من حكومة عدن، لـ»الأخبار»، أن مغادرة رئيس «المجلس الرئاسي»، رشاد العليمي، عدن إلى الرياض «هدفها إجراء مشاورات واسعة مع الشركاء الإقليمين والدوليين حول المخاطر التي تمثّلها أنصار الله على الملاحة في البحر الأحمر».

ميدانياً، أعلنت قوات صنعاء، أمس، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» والقطع البحرية المرافقة لها في البحر الأحمر. وأوضح المتحدّث باسم تلك القوات، العميد يحيى سريع، أن «العملية نُفّذت بعدد من الصواريخ المجنّحة والطائرات المُسيّرة، واستمرت لعدة ساعات في اشتباك هو الثاني خلال 24 ساعة»، مضيفاً أنها «أفشلت هجومين جويين للقوات الأميركية كان يجري التحضير لهما ضد اليمن».

* الأخبار
You might also like