كل ما يجري من حولك

العدوّ يعودُ إلى الشجاعية: توسّع حرب الإخلاء

36

وسّع جيش الاحتلال، أمس، العملية البرية التي يشنّها في قطاع غزة، وتمدّد إلى عمق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، حيث اعتلت الدبابات تلة المنطار التي تشرف على مساحة واسعة من الحي، وذلك بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي مكثّف طاول حيَّي التفاح والزيتون. واستهدف العدو عدداً من المنازل المأهولة في الأحياء الشرقية للمدينة، بينما توسّعت حركة النزوح لتشمل مناطق واسعة من حيَّي التفاح الشرقي والشعف. وفي المناطق الجنوبية لحي الزيتون، شهد ليل الخميس – الجمعة عمليات نسف وتدمير لمنازل المواطنين.

وفي مدينة رفح جنوبي القطاع، أغارت الطائرات الحربية على عشرات المنازل المأهولة في منطقتي خربة العدس ودوار العودة، ما تسبّب في ارتقاء العشرات من الشهداء، فيما عجزت طواقم الدفاع المدني والإسعاف عن الوصول إلى المناطق المستهدفة، حيث يضرب جيش الاحتلال حصاراً كاملاً على المدينة، بعد تدشين محور «موراج» الذي يفصل رفح تماماً عن مدينة خانيونس وباقي مناطق القطاع. وفي خانيونس، قصفت الطائرات المروحية عدداً من خيام النازحين في منطقة المواصي الإنسانية غرب المدينة، وسُجّل استشهاد 86 مواطناً وإصابة المئات.

كذلك، واصل جيش الاحتلال عمليات التهجير، مُنذراً سكان البلدة القديمة في مدينة غزة وأحياء تل الهواء والرمال الجنوبي والزيتون والتفاح بالإخلاء، لتضاف إلى مدينة بيت حانون والأحياء الشرقية لمخيم جباليا ومدينة بيت لاهيا والأحياء الشرقية لمدينة خانيونس، بالإضافة إلى مدينة رفح المحاصرة. ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن نسبة المناطق التي حُدّدت كمناطق محظورة أو مُنذَرة بالإخلاء بلغت 65% من مساحة القطاع، حيث تلقّى أكثر من مليون شخص أوامر بترك منازلهم، في حين يُحظر التحرّك في بعض تلك المناطق إلا بتنسيق مسبق مع منظمة الصليب الأحمر.

المناطق المُنذَرة بالإخلاء تغطّي 65% من مساحة القطاع

وإلى جانب ما تقدّم، قطعت سلطات الاحتلال إمدادات خط «مكروت» الذي يغذّي 70% من أحياء مدينة غزة بالمياه. وأوضحت بلدية غزة، في بيان، أن «أحياء التفاح والبلدة القديمة والدرج والزيتون ستتأثّر بانقطاع المياه»، فيما أضحت البلدية عاجزة عن ضخّ المياه من الآبار الجوفية، بسبب تدمير معظم الآبار والشح الحادّ في الوقود وعدم توفّر المضخّات. وعلى الصعيد الإنساني أيضاً، تتجه الأوضاع المعيشية إلى المزيد من التدهور؛ إذ قال منسّق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية إن ما يحدث في القطاع ينتهك الإنسانية والقوانين الدولية، مضيفاً: «خلال الأيام الماضية تمّ إخلاء 100 ألف شخص من رفح، ولا نتمكّن من الوصول إلى 64% من مناطق غزة ولا يوجد مكان آمن ولم تدخل المساعدات الإنسانية، ولا بد من اتخاذ إجراءات سياسية لحل الأزمة الإنسانية، فهناك 200 ألف شخص نزحوا داخل قطاع غزة منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار».

وفي خضمّ ذلك، برز تحذير المتحدث باسم «كتائب القسام»، «أبو عبيدة»، في منشور على منصة «إكس»، من خطر يتهدّد الأسرى الإسرائيليين. وقال إن «نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة، وقرّرنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشدّدة، لكنها خطيرة للغاية على حياتهم» وأضاف: «إذا كان العدو معنياً بحياة هؤلاء الأسرى، فعليه التفاوض فوراً من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم، وقد أعذر من أنذر».

وجاء ذلك فيما تحدّثت مصادر عبرية عن تقديم الوسيط المصري مقترحاً جديداً للتهدئة. وقالت قناة «كان» العبرية إن هناك «اقتراحاً حقيقياً طُرح خلال الساعات الماضية، يمكن تسميته اقتراح وساطة على الوساطة السابقة، وهو محاولة جديدة من الأطراف للتوصّل إلى صيغة تفاهم بين إسرائيل وحماس. يمكننا القول إنه يقع بين الاقتراح الأصلي الذي كان يتحدّث عن إطلاق سراح 5 أسرى أحياء، والاقتراح الإسرائيلي الذي تحدّث عن إطلاق سراح 11 أسيراً حياً».

* الأخبار
You might also like