صنعاء تواصل هجماتِها.. والعدوان الأمريكي لا يؤتي ثماراً
متابعات..| تقرير*
وسط تصاعد الهجمات الأميركية على صنعاء والمحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة حركة “أنصار الله”، واستمرار التحشيد العسكري الأميركي في البحر الأحمر، أكّدت مصادر في العاصمة أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك مفاجآت عسكرية صادمة للأميركيين، وأن العمليات التي نفّذتها في عمق الكيان الإسرائيلي أو ضد القوات البحرية الأميركية خلال الأسبوعين الماضيين، لم تُستخدم فيها أحدث أنواع الأسلحة التي بحوزة تلك القوات.
وقالت المصادر، لـ”الأخبار”، إن صواريخ “فلسطين 2″ و”ذو الفقار” التي تم إطلاقها أخيراً على الكيان الإسرائيلي، تعود إلى المرحلة السابقة، وإن ما تم التحضير له من عتاد وسلاح للمرحلة المقبلة أقوى، موضحةً أن هناك صواريخ أكثر تطوراً بمديات مختلفة ورؤوس حربية متفجّرة، متوقّعة أن تلعب هذه الأخيرة دوراً بارزاً في فرض معادلة جديدة.
وفي السياق نفسه، أكّد عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله”، علي القحوم، في منشور على “إكس”، أن “مفاجآت صنعاء لم تبدأ بعد”، وقال إن “على العالم أن يترقب المفاجآت اليمنية وقد وعد بها سيد القول والفعل. والقائد يعرف كيف يقدّم مفاجآته المتوالية”.
وبالتوازي مع ذلك، دعت صنعاء التي أحيت الذكرى العاشرة للعدوان السعودي – الإماراتي، بشن هجمة مزدوجة طاولت عمق الكيان الإسرائيلي ومعركة خاضتها ضد البوارج الأميركية في البحر الأحمر، الرياض، إلى الانخراط في استحقاقات السلام ووقف سياسة ترحيل الأزمة من عام إلى آخر. وقال رئيس “المجلس السياسي الأعلى” الحاكم، مهدي المشاط، في خطاب له للمناسبة، إن “هناك فرصة لا تزال متاحة أمام النظام السعودي للدخول في حالة سلام دائم”، مطالباً بتنفيذ متطلبات السلام، والمتمثّلة في وقف العدوان ورفع الحصار وانسحاب القوات الأجنبية بشكل كامل من اليمن، فضلاً عن معالجة ملفات العدوان في ما يتعلّق بالأسرى والتعويضات وجبر الضرر وإعادة الإعمار.
أطول اشتباك مع “هاري ترومان” ومُسيّرات على الكيان
ومن جهته، اعتبر وزير خارجية صنعاء، جمال عامر، في تصريحات صحافية، أن تعليق المفاوضات وإبقاء اليمن في منطقة بين اللاحرب واللاسلم، كانا بقرار أميركي، مضيفاً أن موقف اليمن الثابت من مساندة غزة زاد الجانب الأميركي تصلباً، ليتّخذ الأخير من السلام ورقة ضغط ضد “أنصار الله”، ويضغط على السعودية حتى تمتنع عن توقيع “خارطة إنهاء العدوان”.
أما على الصعيد الميداني، فركّزت الولايات المتحدة غاراتها على محافظة صعدة. وقالت مصادر محلية في المحافظة إن إجمالي الغارات التي طاولت صعدة ومحيطها وثماني مديريات تابعة لها، تجاوزت 30 غارة جوية خلال اليومين الماضيين، 17 منها أمس. ووفق المصادر، فإن العدوان الأميركي استهدف أعياناً مدنية ومؤسسات خدمية ومناطق ريفية بعضها مأهولة بالسكان، وألحق أضراراً بالغة بمستشفى “الرسول الأعظم للأورام” في المدينة.
وخلافاً لمزاعم “القيادة المركزية الأميركية” التي تتحدّث عن أهداف حيوية للغارات، فإن كل الضربات التي استهدفت محافظات صعدة وصنعاء والحديدة وعمران، خلال الساعات الـ72 الماضية، أكدت اعتماد العدوان الأميركي على ما تنقله الأقمار الاصطناعية من صور وإحداثيات لا أكثر؛ إذ إن الهجمات الأخيرة التي استهدفت صعدة نُفّذت بمعظمها بواسطة قاذفات “بي – 2″، وطاولت هنغارات ومنشآت ومناطق مفتوحة ومبانيَ في ضواحي المدينة.
ومساء أمس، أفادت مصادر محلية بأن ضربات أميركية استهدفت جنوب صنعاء وشمالها.
وجاءت الهجمات الأميركية الأحدث، في أعقاب إعلان قوات صنعاء عن اشتباك هو الأطول مع حاملة الطائرات الأميركية “هاري ترومان” والقطع البحرية التابعة لها في البحر الأحمر. وقال المتحدث باسم تلك القوات، العميد يحيى سريع، إنه تم استهداف الحاملة بعملية مشتركة من القوات الصاروخية والطيران المُسيّر والقوات البحرية، مشيراً إلى أن الاشتباكات استمرت حتى فجر أمس. كما أعلن تنفيذ هجمات بطائرات مُسيّرة على أهداف عسكرية إسرائيلية في منطقة تل أبيب.