كل ما يجري من حولك

احتجاجاتٌ شعبية سخطًا لعدم الرد على الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا

28

متابعات..| تقرير*

شهدت المدن السورية في مختلف المحافظات خلال الأيام الماضية وقفات احتجاجية رفضاً للتصريحات الإسرائيلية حول سوريا، وتأكيداً على وحدة التراب السوري. وبدأ التحشيد لهذه الوقفات بشكل عفوي بسبب انتشار صورة لصحافي إسرائيلي في دمشق، ثم تحوّلت إلى حركات أكثر تنظيماً مع تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول استعداده لحماية الموحدين الدروز في سوريا، ومنع أيّ وجود عسكري للدولة السورية في المنطقة الجنوبية، وتسجيل انتهاكات إسرائيلية جوية وبرية للأراضي السورية.

مطالبات بطرد صحافي إسرائيلي

سارعت مجموعة من الشباب إلى تسجيل موقف رافض لأي تطبيع مع إسرائيل من خلال الدعوة إلى اعتصام في ساحة الحجاز وسط العاصمة السورية، وذلك «كرمى لشهداء غزة ولبنان وسوريا وللمطالبة بطرد الصحافي الإسرائيلي الداعم للإبادة من الأراضي السورية، ومنع دخول أي مستوطن إلى الأراضي السورية»، بحسب ما جاء في بيان الشباب المنظمين، مذكّرين بجرائم الاحتلال في قطاع غزة بحيث جاء الاعتصام في ذكرى «اقتحام جيش الاحتلال لمشفى كمال عدوان، وتنفيذه قصفاً جوياً على 10 مباني سكنية في جباليا راح ضحيتها 150 شهيداً فلسطينياً».

وكان الصحافي الإسرائيلي إيتاي أنغل قد نشر عبر حساباته في منصات التواصل الاجتماعي صورة شخصية له، وهو يدخّن النرجيلة في أحد مقاهي المدينة القديمة في دمشق، ثم نشر فيديو ترويجياً يوثق تجوّله داخل العاصمة السورية وأكد أنّه سيتم عرض الوثائقي الذي صوره بعنوان «مرحباً بكم في سوريا» على القناة 12 الإسرائيلية. وهذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها أنغيل إلى سوريا، إذ سبق أن دخلها مرتين على الأقل في عامي 2012 – 2013 وذلك عبر تسلّله من مناطق تسيطر عليها فصائل مسلحة في ريف إدلب شمالي سوريا، ودرعا جنوبها. وفيما أثار دخوله تساؤلاً حول الجهة التي سمحت له بذلك، تناقلت منصات مقرّبة من السلطات السورية الجديدة أنّ «أنغل دخل إلى سوريا باستخدام جواز سفر أجنبي وليس إسرائيلياً».

  • احتجاجات شعبية رداً على الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا

«من حلب إلى درعا.. يا صهيوني طلاع برا»

ومع تعالي الأصوات الإسرائيلية التي تحاول إثارة الفتنة والانقسام في الشارع السوري بالتوازي مع عقد مؤتمر الحوار الوطني، جاء الرد عليها شعبياً من خلال تنظيم السوريين عدداً من الوقفات والتظاهرات في عدد من المحافظات من أجل «الضغط لإلزام الاحتلال بقرار فضّ الاشتباك لعام 1974 بضمانة الأمم المتحدة»، و«إيقاف الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية»، و«انسحاب القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي المحتلة» كما جاء في بيان صادر عن الوقفة الاحتجاجية التي جرت الثلاثاء أمام مقر الأمم المتحدة في العاصمة دمشق.

وبالتوازي، تمّ تسجيل تحرّكات شعبية في اللاذقية وطرطوس وحمص والسويداء، إضافة إلى دمشق، رفضاً للتصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، ومن بينها وقفة دعت إليها القوى والتيارات المدنية في ساحة السيوف بمدينة جرمانا، وشارك فيها المئات من أبناء المدينة التي تنتمي غالبيتها إلى طائفة الموحدين الدروز في سوريا. وفي هذا الخصوص، تقول إحدى المشاركات للـ«الأخبار» إنّ «العدو أهانني كسورية درزية بتصريحه عن حمايتي أنا حفيدة أبطال الاستقلال» مؤكدة أنّه «لن تنفع معنا محاولات التهجير ورزع الفتنة بيننا وبين الوطن».

يذكر أن العدو الإسرائيلي شن مساء الثلاثاء غارات جوية استهدف فيها مواقع عسكرية جنوبي العاصمة دمشق، وريف درعا، ما أدّى إلى تجدد التظاهرات الشعبية في دمشق وحمص تنديداً بالعدوان ورفضاً لمحاولات التقسيم، وأعاد استحضار شعارات مثل «يا درعا حنا معاك للموت»، فيما ذهب الكثير من منشورات السوريين في فيسبوك إلى المطالبة بعدم ترك هذه الأصوات يتيمة وربطها بموقف رسمي أكثر حزماً تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

* الأخبار البيروتية
You might also like